القاضي التنوخي

249

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

133 شيخ من الكتاب ينصح أبا الحسين بن عيّاش حدّثني أبو الحسين بن عيّاش ، قال : تقلَّد سليمان بن الحسن « 1 » الوزارة الأولى عقيب اختصاصي به وأنسي ، فكنت أجيئه على ذلك الأنس ، ما تغيّر عليّ ، ولا أنكرت منه شيئا . وكنت شابّا ، ولم تكن لي مداخلة بالملوك ، وكنت أجيئه والناس محجوبون فأدخل على الرسم ، وهو خال . فاتفق أنّي بتّ ليلة موكب عند أبيه ، أبي محمد ، فبكَّرت من غد لأراه ، ثم أنصرف . فجئت ، والقاضي أبو عمر ، وابنه أبو الحسين ، والقاضي ابن أبي الشوارب « 2 » ، وابنه « 3 » ، والقاضي ابن البهلول ، والناس من الأشراف ، والكتّاب ، ووجوه القوّاد ، وأهل الحضرة ، محجوبون ، وهم جلوس في الرواق ، والحاجب واقف على باب السلَّم ، وكان ينفذ إلى حجرة خلوة له ، هو فيها .

--> « 1 » أبو القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد : وزر للمقتدر سنة 318 بعد عزل ابن مقلة ، واستوزره الراضي في السنة 324 ، فعجز عن إدارة المملكة لتغلب أصحاب السيوف عليها ، فاستوزر الراضي بدلا منه أبا الفتح الفضل بن جعفر بن الفرات ثم عزله وأعاد سليمان بن الحسن للوزارة ، وتوفي الراضي وهو وزيره ، ولما ولي المتقي أقره على الوزارة أربعة أشهر ثم عزله . توفي سليمان في السنة 332 ( الفخري 271 و 281 ، والمنتظم 6 / 338 ) . « 2 » القاضي ابن أبي الشوارب : الحسن بن عبد اللَّه الأموي . راجع ترجمته في تاريخ بغداد للخطيب 7 / 340 . « 3 » القاضي ابن أبي الشوارب : محمد بن الحسن بن عبد اللَّه بن علي الأموي . راجع ترجمته في المنتظم 6 / 389 .